الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

23

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ومنها ما عن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( في قوله تعالى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قال تعاهدوا نعالكم عند أبواب المسجد ) بدعوى دلالتها على أن الامر بالتعاهد والنظر إلى النعال قبل دخول المسجد يكون لأجل ان لا يدخل الشخص مع النعل النجس . حمل هذه الطائفة من الاخبار على التعاهد لأجل الصلاة لان الذهاب إلى المسجد يكون لأجل أداء الصلاة حتى لا تقع صلاته في النجس بعيد لان تعاهد النعال ان كان للصلاة فلا يأمر بتعاهده عند أبواب المسجد فتدلّ هذه الطائفة من الاخبار على المدّعى فتأمل . وما قيل من أن الامر بالتعاهد لا يدل على الوجوب ففيه ان الظاهر هو الوجوب ولا قرينة على حمله على الاستحباب بل يكون وجوب التعاهد للغير وهو عدم ورود النجس في المسجد وهذا شاهد على اهميّة تجنب النجاسة عن المساجد ولهذا امر بالتعاهد . منها ما رواها محمد الحلبي قال نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ( فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال اين نزلتم فقلت نزلنا في دار فلان فقال ان بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له ان بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال لا بأس ان الأرض تطهّر بعضها بعضا قلت فالسرقين الرطب اطأ عليه فقال لا يضرك . مثله ) « 1 » لكن يشكل الاستدلال بها لاحتمال كون السؤال من حيث الصلاة وانه يريد المسجد لاداء الصلاة . ومنها بعض الأخبار الدالة على جواز اتّخاذ الكنيف مسجدا بعد تنظيفه ولو بطرح التراب عليه مثل ما رواها عبيد اللّه بن علي الحلبي ( في حديث ) ( أنه قال

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 32 من أبواب النجاسات من الوسائل .